أكتب / مقال

التصفية في نظام الإفلاس: من يبيع الأصول، وكيف تُوزَّع الحصيلة على الدائنين؟

أحمد الدخيّل أحمد الدخيّل
التصفية في نظام الإفلاس: من يبيع الأصول، وكيف تُوزَّع الحصيلة على الدائنين؟

يسألني التاجر حين تنغلق أمامه أبواب الحلول: إن وصلت إلى التصفية في نظام الإفلاس، من الذي يبيع مصنعي ومعرضي، ومن يأخذ المال بعد البيع؟ وأجيبه دائماً بصراحة: التصفية في نظام الإفلاس ليست مصادرة ولا عقوبة، بل إجراء منظّم يتولّاه أمين تحت إشراف المحكمة، غايته تحويل أصول المدين إلى نقد وتوزيعه على الدائنين بترتيب يقرّره النظام لا يقرّره أقواهم صوتاً. وفي هذا المقال أشرح متى تكون هذا المسار صحيحاً، ومن يطلبه، وما الذي يدخل فيه من الأصول، وكيف تُقسَّم الحصيلة، وماذا يبقى للمدين بعد الإقفال.

متى تكون التصفية هي المسار الصحيح؟

نظام الإفلاس السعودي لا يعامل كل متعثّر معاملة واحدة. فيه إجراءات تستهدف إنقاذ النشاط وإبقاءه قائماً كالتسوية الوقائية وإعادة التنظيم المالي، وفيه إجراء يستهدف إنهاء النشاط بطريقة عادلة وهو التصفية في نظام الإفلاس. الفارق ليس في درجة سوء الحال فحسب، بل في السؤال الجوهري: هل بقاء المنشأة عاملةً يعطي الدائنين أكثر ممّا يعطيهم بيع موجوداتها؟

حين يكون الجواب «لا» — لأن النشاط توقّف فعلياً، أو لأن الخسائر التشغيلية تأكل ما تبقّى كل شهر، أو لأن خطة إعادة التنظيم عُرضت ورُفضت أو أُقرّت ثم أُخفق في تنفيذها — يصبح الاستمرار إضراراً بالجميع. هنا تكون التصفية في نظام الإفلاس هي الباب الذي يوقف النزيف ويحوّل ما تبقّى إلى قيمة قابلة للتوزيع. ولمن يريد الصورة الكاملة للإجراءات ومواضعها من بعضها، شرحتها بالتفصيل في دليل التاجر الكامل لنظام الإفلاس السعودي وقارنت بينها وبين مسار الإنقاذ في مقال علامات التسوية الوقائية.

لُبّ المسألة: اللجوء إلى التصفية في نظام الإفلاس ليس اعترافاً بالفشل، بل قراراً بأن تُقسَّم القيمة المتبقية بإشراف قضائي بدل أن تتبدّد في سباق تنفيذ فردي يسبق فيه الدائن الأسرع بقية الدائنين.

من يطلب افتتاح التصفية؟

الباب مفتوح لأكثر من طرف، وهذه نقطة يغفل عنها كثير من التجار. فطلب افتتاح إجراء التصفية في نظام الإفلاس قد يأتي من المدين نفسه حين يقرّ بأن مركزه المالي لا يحتمل الاستمرار، وقد يأتي من دائن أو مجموعة دائنين ممّن تتوافر في مطالباتهم الشروط التي يتطلّبها النظام، وقد يأتي من جهة ثالثة يحدّدها النظام، وهي يحق لكل من المدين نفسه، أو الدائن، أو الجهة المختصة، التقدّم إلى المحكمة التجارية بطلب افتتاح إجراء التصفية متى كان المدين متعثّراً أو مفلساً (المادة ٩٢ من النظام). وإذا تقدّم بالطلب غير المدين وجب على المحكمة تبليغ المدين به خلال مدة لا تزيد على خمسة أيام من تاريخ قيد الطلب، وللمدين الاعتراض عليه (المادة ٩٥ من النظام).

وأثر ذلك عملياً كبير: التاجر الذي يماطل ظنّاً أنه يملك وحده مفتاح التوقيت قد يستيقظ على طلب مقدَّم ضدّه، فيدخل الإجراء من موقع دفاعي بدل أن يدخله بملف مرتّب ومستندات مكتملة. أمّا شروط قبول الطلب وحدود المطالبة المؤهِّلة لتقديمه، فهي لا يُقيَّد طلب الدائن إلا إذا كان الدين حالّ الأجل ومحدّد المقدار والسبب والضمانات المقررة له، وألّا يقل مقداره — أو مجموع ديون المتقدمين بالطلب — عن المبلغ الذي تحدده لجنة الإفلاس، وأن يكون مستحقاً بسند تنفيذي أو بورقة عادية مع إثبات أن الدائن طالب المدين بالسداد قبل ثمانية وعشرين يوماً من تاريخ قيد الطلب فلم يسدد ولم ينازع (المادة ٩٣/٢ من النظام)، على أن يكون طلب السداد مؤرّخاً ومحدَّداً فيه مقدار الدين وسبب نشوئه (المادة ٤٨ من اللائحة). ولا يُقيَّد الطلب أصلاً إذا كان المدين قد نازع الدائن في الدين قبل تقديمه، ويُعدّ ذلك إساءة استغلال لإجراء التصفية (المادة ٩٤ من النظام). أمّا الحد الأدنى للمبلغ فلم يرد رقماً في النظام ولا في لائحته، بل أُحيل تحديده إلى لجنة الإفلاس، وتُراجَع في كل حالة على حدة قبل أي خطوة.

ماذا يحدث فور الافتتاح؟

متى افتُتح الإجراء، تنتقل إدارة الأصول من يد المدين إلى أمين التصفية المعيَّن من المحكمة، وتُفتح مدة محددة يُعلَن عنها ليتقدّم الدائنون بمطالباتهم ومستنداتها. الدائن الذي يتأخّر عن التقدّم يخاطر بموقعه في التوزيع، ومدّة الإعلان وآثار التأخّر عنها هي يعلن الأمين حكم المحكمة بافتتاح الإجراء خلال سبعة أيام من تاريخ تعيينه، ويدعو الدائنين إلى تقديم مطالباتهم خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً من تاريخ الإعلان (المادة ٥٦ من النظام). ومن لم يقدّم مطالبته خلال هذه المدة يُستبعد من التصويت على المقترح، ما لم يثبت للمحكمة قبل التصويت أنه قدّمها ولم تصل إلى الأمين لسبب خارج عن إرادته، أو أن المدين أو الأمين أسقطها من القائمة (المادة ٦٤ من النظام).

ما الذي يدخل في التصفية في نظام الإفلاس من الأصول

القاعدة العامة في التصفية في نظام الإفلاس أن أصول المدين تُجمَع في وعاء واحد يسمّى «أصول التصفية»، وهو أوسع ممّا يتصوّره صاحب المنشأة عادة. فهو لا يقتصر على المخزون والمعدّات، بل يشمل الحقوق والمستحقات لدى الغير وما قد يُستردّ من تصرّفات أضرّت بالدائنين قبل الافتتاح.

ما يدخل عادةً

العقارات والمعدّات والمركبات، والمخزون، والأرصدة البنكية، والذمم المدينة لدى العملاء، والحصص والأسهم المملوكة للمنشأة، والحقوق التعاقدية القابلة للتقييم.

ما يُستثنى أو يُعامَل خاصةً

الأموال المملوكة للغير والموجودة لدى المدين بصفة أمانة، والأصول المرهونة التي يتعلّق بها حق عيني لدائن بعينه، وما ينصّ النظام على استثنائه من الأموال ذات الطابع الشخصي.

وهنا مسألة يجب قولها صراحة: خلط الذمة الشخصية بذمّة المنشأة هو أخطر ما يواجه صاحب المؤسسة الفردية. الشركة ذات الشخصية الاعتبارية المستقلة تحمي مالكها من الامتداد إلى ماله الخاص في الأصل، أمّا المؤسسة الفردية فذمّتها وذمّة صاحبها واحدة. شرحت هذا الفرق ونتائجه في مقال إفلاس الشركة بين المؤسسة الفردية والذمم المستقلة، وهو الفرق الذي يقرّر أحياناً مصير بيت الأسرة.

من يتولّى البيع وكيف يُقدَّر الثمن

البيع في التصفية في نظام الإفلاس ليس صفقة يعقدها المدين مع من يعرف. الإجراء يقتضي أن يتولّاه الأمين المعيَّن، وأن يجري وفق آلية معلنة تستهدف أعلى قيمة ممكنة للأصل، وتحت رقابة المحكمة والدائنين معاً. وتفاصيل هذه الخطوات ومواعيدها كما ينظّمها النظام ولائحته هي يتولّى الأمين إجراءات بيع أصول التفليسة بالتزامن مع التحقق من المطالبات المقدّمة إليه (المادة ١٠٣ من النظام)، وله فور افتتاح الإجراء اتخاذ ما يراه مناسباً لبيعها بأفضل سعر ممكن — بما في ذلك بيعها دفعة واحدة — على أن تُودَع حصيلة البيع في حساب جارٍ يُفتَح لهذا الغرض (المادة ١٠٤ من النظام). ويلتزم المدين بمساعدة الأمين على تقويم الأصول (المادة ١٠٢/٢)، وتحدّد المحكمة الأصول التي يجب الإعلان عنها قبل بيعها (المادة ١٠٥ من النظام والمادة ٥٠ من اللائحة)، ولا يجوز بيع أصل محل نزاع إلا بموافقة المحكمة (المادة ٥١ من اللائحة). وإذا عزم الأمين على بيع أصل تتجاوز قيمته ربع قيمة أصول التفليسة وجب عليه دعوة الدائنين إلى التصويت أو إبلاغ لجنة الدائنين (المادة ١٠٦ من النظام)، وما يلي عرض لمسارها العام لا لنصوصها.

١

الحصر والجرد: يحصر الأمين الأصول ويوثّق حالتها، ويُعِدّ قائمة تكون مرجع كل ما يليها.

٢

التقييم: يُستعان عادةً بمقيّمين، لأن الثمن المقدَّر هو ما يُقاس عليه لاحقاً عند النظر في العروض قبولاً أو ردّاً.

٣

الإعلان والبيع: تُعرض الأصول بآلية تتيح تنافس المشترين، وقد تُباع مجمّعة إن كان بيع النشاط ككل يحقّق قيمة أعلى من تفكيكه قطعةً قطعة.

٤

الإيداع: تُودَع الحصيلة في حساب مخصّص للإجراء، ليكون صرفها لاحقاً في التوزيع ومصروفات الإجراء وفق ما ينظّمه النظام.

من الاعتراضات التي تتكرّر في هذه المرحلة ما يكون سببه أن المدين لم يحضر جلسات الإجراء ولم يعترض على التقييم في وقته، ثم جاء بعد البيع يقول إن الأصل بيع بأقل من قيمته. الاعتراض له موضع ووقت، والتأخّر عنه يضعف الموقف أو يُسقطه بحسب ما ينظّمه النظام.

ترتيب الدائنين وتوزيع الحصيلة

هذه أدقّ مسألة في التصفية في نظام الإفلاس، وأكثرها إثارةً للخصومة. المبدأ الحاكم أن الدائنين ليسوا في مرتبة واحدة: النظام يرتّبهم في فئات. وآلية الاستيفاء بين الفئات وداخل الفئة الواحدة هي يُستوفى الدين ذو الأولوية الأعلى قبل الدين ذي الأولوية الأقل (المادة ١٩٦ من النظام)، فلا ينتقل التوزيع إلى فئة تالية قبل استيفاء الفئة التي تعلوها. أما داخل الفئة الواحدة، فإذا لم تكفِ حصيلة بيع أصول التفليسة لسداد ديون الدائنين ذوي الأولوية نفسها وُزِّعت عليهم عبر قسمة الغرماء (المادة ١٩٨ من النظام)، أي بنسبة دين كل واحد منهم إلى مجموع ديون الفئة.

ويقف الدائن المضمون برهن خارج هذا الترتيب أصلاً، إذ يتعلّق حقه بعين الضمان ذاتها لا بالوعاء العام. أمّا الوعاء العام فمن الفئات التي يعرفها النظام فيه: مصروفات الإجراء وأتعاب الأمين باعتبارها الكلفة التي مكّنت من تحصيل الأصول أصلاً، والديون التي منحها النظام امتيازاً، والدائنون العاديون، وأصحاب الحصص والشركاء إن بقي شيء بعد استيفاء من قبلهم. وترتيب هذه الفئات بعضها من بعض يحكمه النظام لا الاجتهاد ولا قوة المطالبة.

تنبيه ضروري: الترتيب أعلاه عرض إجمالي للفكرة لا قاعدة قاطعة تُبنى عليها الحسابات. الترتيب التفصيلي للفئات ومواضع كل نوع من الديون فيه هو تُوفى أولاً — وقبل أي توزيع على الدائنين — أتعاب ومصروفات أمين الإفلاس والخبير ومصروفات بيع أصول التفليسة (المادة ١٩٥ من النظام)، ثم تُرتَّب الديون على النحو الآتي: (أ) الديون المضمونة ضماناً عينياً، (ب) التمويل المضمون وفق الفقرة (أ) من المادة ١٨٤ وما تحدده اللائحة من ضمانات أخرى وفق الفقرة (هـ) منها، (ج) مبلغ لعمال المدين يعادل أجر ثلاثين يوماً، (د) النفقات الأسرية المقررة بنص نظامي أو حكم قضائي، (هـ) المصروفات اللازمة لاستمرار نشاط المدين أثناء الإجراء، (و) أجور عمال المدين السابقة، (ز) الديون غير المضمونة، (ح) الرسوم والاشتراكات والضرائب والمستحقات الحكومية غير المضمونة (المادة ١٩٦ من النظام). ويكون الترتيب داخل كل أولوية من هذه الأولويات وفق ترتيبها في الأنظمة ذات العلاقة (المادة ٧٦ من اللائحة)، ومعاملة مستحقات العاملين والجهات الحكومية على وجه الخصوص هي قسم النظام مستحقات العاملين إلى مرتبتين: مبلغ يعادل أجر ثلاثين يوماً لعمال المدين يأتي في المرتبة الثالثة بعد الديون المضمونة ضماناً عينياً والتمويل المضمون، أما أجور العمال السابقة فتأتي في المرتبة السادسة قبل الديون غير المضمونة مباشرة. وجاءت الرسوم والاشتراكات والضرائب والمستحقات الحكومية غير المضمونة في المرتبة الأخيرة — بعد الديون غير المضمونة (المادة ١٩٦، الفقرات ج و و و ح من النظام). وتُدفع أتعاب العاملين المستمرين في أداء مهماتهم بعد افتتاح إجراء التصفية فور استحقاقها حتى انتهاء عقودهم أو انتهاء الإجراء (المادة ٥٣/٢ من اللائحة).

ولهذا أقول لكل دائن يسألني: موقعك في هذا الترتيب تحدّده مستنداتك ونوع ضمانك، لا حجم صوتك. وإن كنت طرفاً في إجراء قائم أو تخشى افتتاحه ضد مدينك، فالمراجعة قبل انتهاء مدة التقدّم بالمطالبات تفتح خيارات، ويمكنك أن تحجز استشارة نمرّ فيها على مستنداتك ونحدّد موقعك بدقة.

ماذا يبقى للمدين بعد إقفال التصفية؟

السؤال الذي يقلق التاجر أكثر من غيره: هل تنتهي الديون ببيع كل شيء؟ الجواب يختلف باختلاف صفة المدين وطبيعة الدين. أمّا الشركة ذات الشخصية الاعتبارية فمآل ديونها غير المستوفاة بعد إقفال التصفية في نظام الإفلاس يتحدّد بما ينصّ عليه النظام في شأن انقضاء الشخصية الاعتبارية وأثره، وهو إذا كان المدين شخصاً ذا صفة اعتبارية وجب أن يتضمن طلب الأمين إنهاء إجراء التصفية طلباً بحلّه (المادة ١٢١/٣ من النظام)، وتقضي المحكمة في حكمها بإنهاء الإجراء بحلّ المدين (المادة ١٢٢/٢ من النظام)، ثم يُودَع الحكم في سجل الإفلاس والسجل التجاري مع شطب قيد المدين في السجل التجاري (المادة ١٢٤ من النظام). ولم يورد النظام حكماً ببقاء الذمة قائمة إلا في شأن المدين ذي الصفة الطبيعية، إذ نصّ على أنه «لا تبرأ ذمة المدين ذي الصفة الطبيعية… من دين متبقٍ في ذمته إلا بموجب إبراء خاص أو عام من الدائنين» (المادة ١٢٥/٢ من النظام). أمّا الشخص الطبيعي وصاحب المؤسسة الفردية فمسألته أدقّ، وقد أفردت لها مقالاً كاملاً هو هل يسقط الإفلاس الديون والقروض؟ لأنها لا تُختصر في سطر.

كذلك تبقى الديون ذات الطبيعة الخاصة — كالحقوق الشخصية والالتزامات التي ينصّ النظام على عدم شمولها — خارج أثر الإقفال. وشروط زوال آثار الإفلاس عن المدين ورفع القيود المترتّبة عليه هي لم يستعمل نظام الإفلاس مصطلح «رد الاعتبار»؛ وإنما نصّ على إزالة اسم المدين ذي الصفة الطبيعية من سجل الإفلاس بعد مضي ثلاثين يوماً من صدور الحكم بإنهاء إجراء التصفية، فيُمكَّن من ممارسة الأعمال التجارية أو المهنية أو الهادفة إلى الربح، على أن ذمّته لا تبرأ من دين متبقٍّ إلا بإبراء خاص أو عام من الدائنين، ويظلّ مفلساً في مواجهة تلك الحقوق مدة أربعة وعشرين شهراً من إنهاء الإجراء (المادة الخامسة والعشرون بعد المائة من النظام).

التصفية في نظام الإفلاس ليست نهاية الطريق: ما بعدها

أقولها لكل من جلس أمامي منكسراً: النظام لم يوضع ليختم على تاجر بالخروج من السوق إلى الأبد، بل ليخرج الملف المتعثّر من الظل إلى إجراء معلن له بداية ونهاية. ومن يمرّ بمسار التصفية في نظام الإفلاس على وجهه المنظّم يُغلق ملفه ببداية ونهاية معلومتين، بدل بقاء المطالبات متفرّقة بلا إطار جامع يضبطها.

وللمنشآت الصغيرة تحديداً بابٌ أخفّ إجراءات وأقلّ كلفة، حدوده وضوابطه هي «المدين الصغير» من تنطبق عليه المعايير التي تضعها لجنة الإفلاس بالتنسيق مع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (المادة الأولى من النظام)، وله أن يطلب افتتاح إجراء التسوية الوقائية العادية بدلاً من إجراء صغار المدينين، ولا يجوز له افتتاح إجراء التسوية الوقائية لصغار المدينين إذا سبق له الخضوع لهذا الإجراء أو لإجراء التسوية الوقائية خلال الاثني عشر شهراً السابقة (المادة الثامنة والعشرون بعد المائة)، وقد شرحت ملامحه في دليل صغار المدينين. والمرجع الرسمي لبيانات الإجراءات وقوائم الأمناء المرخّصين هو الهيئة العامة للإفلاس، ونصوص الأنظمة على هيئة الخبراء.

وأختم بما أبدأ به عادةً: من يصل إلى التصفية في نظام الإفلاس قد يكون أمامه — قبل شهور — بابٌ أوسع للإنقاذ لم يطرقه في وقته. فالتوقيت في هذه الملفات ليس تفصيلاً إجرائياً، بل هو الذي يقرّر أي إجراء تدخل منه، ومن يبقى في يدك من موجوداتك، وبأي سجل تخرج.

قبل أن يُفتتح إجراء التصفية ضدك أو باسمك

راجعنا مركزك المالي ومستنداتك، ولنحدّد معاً أي مسار من مسارات نظام الإفلاس يخدم وضعك فعلاً.

احجز استشارة

هذا المقال محتوى تعريفي عام عن نظام الإفلاس السعودي، ولا يقوم مقام الاستشارة القانونية في واقعة بعينها. لكل حالة وقائعها ومواعيدها.